أحمد بن عبد الرزاق الدويش
12
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج 4 : المكفرات التي تخرج من دين الإسلام كثيرة ، منها : جحد ما علم من الدين بالضرورة وجوبه ؛ كإنكار فرض الصلاة ، أو الزكاة ، أو الصوم ، أو الحج ونحو ذلك ، أو استحلال ما علم تحريمه في الإسلام بالضرورة ؛ كالزنى ، وشرب الخمر ، وقتل النفس عمدا بغير حق وعقوق الوالدين ونحو ذلك ، ومنها : سب الله ، أو رسوله ، أو دين الإسلام ، أو الملائكة ونحو ذلك ، وأما استيعابها فعليك الرجوع فيه إلى باب حكم المرتد من كتب الفقه لتعلمه . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 7353 ) : س 2 : ما بال قوم يسبون الدين ما حكمهم في الإسلام ، وإن كانوا الدرجة الأولى من القرابة ( الأب - الأخ ) مثلا ، وما حكم الإسلام في الأضرحة الموجودة هي ( ضريح إبراهيم الدسوقي - السيد البدوي - الحسين ) وما شابه ذلك ، وما حكم المساجد التي توجد فيها هذه القبور ، وهل ينطبق عليها حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فيما معناه « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ( 1 ) ؟ ج 2 : أولا : سب دين الإسلام ردة عظيمة عن الإسلام إذا كان الساب ممن يدعي الإسلام ، وعلى من اطلع على ذلك أن ينكر المنكر ، وينصح لمن حصل منه ذلك عسى أن يقبل النصيحة ، ويمسك عن المنكر ، ويتوب إلى الله سبحانه ، ويتأكد ذلك بالنسبة للقريب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » ( 2 ) . ثانيا : لا يجوز بناء المساجد على القبور ، ولا دفن الأموات فيها ، ولا تجوز الصلاة في هذه المساجد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ألا وإن من كان
--> ( 1 ) صحيح البخاري الجنائز ( 1324 ) , صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 531 ) , سنن النسائي المساجد ( 703 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 121 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1403 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الجمعة ( 913 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 49 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2172 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 5009 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1140 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4013 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 10 ) .